الشيخ علي الكوراني العاملي
341
جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )
قائمة بفعاليات معاوية لبيعة يزيد وقمع المعارضين 1 - بدأ معاوية بالتمهيد ( لبيعة ) يزيد بقتل المعارضين الذين يمكن أن يعرقلوا مشروعه ، واستعرضنا عدداً منهم في المجلد الثاني . ثم قام بتأمير يزيد على الحج كما أعطاه دوراً في قصره ، فكان يقبل رأيه ويأمر بتنفيذ أوامره . وآخر ما أعدَّ به يزيداً للبيعة أنه اخترع له غزوة القسطنطينية وأعلن أنها بقيادته ، فتخلف عنها يزيد لانشغاله بالشرب والجواري في دير مُرَّان ، فطال انتظار جنود الفتح لقائدهم يزيد حتى هلك العديد منهم بالجوع والطاعون ، كما تقدم ! 2 - كانت أكبر عقبة أمامه وجود الإمام الحسن ( عليه السلام ) فما أن تمكن من قتله حتى شرع بأخذ البيعة ليزيد : ( كان معاوية قد أشار بالبيعة ليزيد في حياة الحسن وعرض بها ولكنه لم يكشفها ولا عزم عليها إلا بعد موت الحسن ) . ( الإستيعاب : 1 / 142 ) . أقول : اتفق المؤرخون على أن شهادة الإمام الحسن ( عليه السلام ) كانت سنة خمسين للهجرة ، ولا يعبأ بالقول الشاذ أنها في سنة تسع وأربعين . كما اتفقوا على أن معاوية جاء إلى المدينة في عمرة رجب لأخذ البيعة ليزيد ، واختلفوا في سنة مجيئه في رجب ، فالمشهور كما في الطبري : 4 / 223 ، وابن الأثير : 3 / 349 ، وتاريخ دمشق : 59 / 120 ، وغيرهم أن سفره كان في سنة ست وخمسين ، وروى ابن الأعثم : 4 / 332 أن معاوية كان في هذه المدة : ( يروض الناس في كل سنة وفي كل موسم يدعوهم إلى بيعة يزيد فلم يزل على ذلك سبع سنين ) . لكني أرجح رأي ابن خياط 160 ، والسيوطي في تاريخ الخلفاء / 153 ، أن سفرة